التاريخ عــندما يواجه شعوب الأرض: متحدثا عن الشعب فريد السلاله ويثبت بالحقائق العلمية
بـقـلم د/حـنان عـبدالآخر.
عزيزى المواطن المصرى: فى ظل ماتمر به المنطقة والعالم بأثره، ومانشهده من قسوة حروب البقاء والهيمنه، وما أصبح يواجه مصرنا العظيمه ويواجهنا شعب مصر "صانع الحضارات ومسطر تاريخ العالم
فهناك حقيقة مهمة جدًا بدأت تظهر بشكل واضح، بعد سنوات طويله كنا بنحاول نفهم إيه اللي بيحصل في المنطة؟ ومين بيحرك مين؟ ومين بيستفيد من الفوضى؟
لكن لأول مرة الخيوط كلها ارتبطت ببعضها البعض، الموضوع مش صدفة، دي محاولة واضحة لكسر أي تماسك عربي في لحظة المنطقة فيها محتاجة أقل قدر من الانقسام حتى يتم أبدت شعوبها وهويتها ونهب ثرواتها، واكيد بالطبع الهدف الاهم والذى بتفشل وتنكسر على صخرته كل المخططات "مصر وجيشها الباسل".
ومبدأ مصر بسيط: رفض الفوضى أيا كان مصدرها، رغم إن موقف مصر: شعبًا ودولة وجيشا – واضح جدًا ومفهوش أي لبس: مصر ضد أي اعتداء إيراني على الخليج - وضد أي عدوان أمريكي على إيران - وضد فكرة تدمير الدول من الداخل وتحويلها لساحات فوضى مهما كانت الخلافات.
التاريخ يثبت بالحقائق العلمية
فعندما يأخذ التاريخ دور الباحث ليخرج ليواجه ويثبت بالحقائق العلمية ماحاول البعض أن يخفيه أو يخلط الزيف بالحقيقة.
فمصر على مر العصور هى الصخره التى تتحطم عليها أطماع الأعداء ومخططاتهم، ولذلك يجب لتتحقق مخططات تقسيم المنطقة والسيطره على ثرواتها ومحو تاريخها، أن يتم السيطره على الدولة العميقة "مصر" وتفتيت بنية وهوية شعبها والسيطره عليه.
ففى تلك الفتره الحرجه والخطيره من عمر المنطقة والعالم ، فالدولة الوحيده المستقرة والقوية فى المنطقة فى ظل أتون حرب تكسير العظام
هى الدولة العميقه "مصر".
فدأبت بعض المنصات المأجورة بشكل محموم على اصطياد أي تعليق سلبي ضد مصر من الخليج – حتى لو من حساب مجهول أو مزيف – بس علشان اشعال فتنة بين مصر وأشقائها، ومع اشتعال أتون الحرب "الصهيوامريكية- الايرانية" بدأت تخرج علينا بعض الشخصيات العربية المأجوره، للتشكيك فى تاريخ ومواقف مصر، كما حدث فى أواخر العام الماضى للاسف خرج علينا بعض الشخصيات العربية والإعلاميين المصريين الهاربين والعرب المأجورين، للتشكيك فى تاريخ الشعب المصرى وآثاره وحضارته.
كما حدث أيضا من قبل: على مدار فتره الربع الأخير من سنه 2024، قامت أحد الدول "العربية بقارة اسيا" بالترويج للمركزية الافريقية، وزعمت هي وقطاع كبير جداً من شعبها ووسائلها الإعلامية، بأن المصريين المعاصرين عبارة عن "خليط من العرب والأوروبيين والأتراك وشعوب تانية" ولا علاقة لنا بقدماء المصريين.
فكان لابد للتاريخ أن يتحدث و يرد بالحقائق العلمية: ليواجه هذا الزيف وسوف يكون الرد "عِلمي بحثى وتاريخي" وسوف نعتمد فقط فى تلك الأسطر القادمه على الدراسات الجينية والتى تم اجراءها على المصريين المعاصرين ومومياوات قدماء المصريين ، وسوف نرا "هل بينهم تطابق فعلاً؟ ولا المركزية الافريقية والدولة اللي بتروج لذلك معاهم حق؟
مقارنة السلالات الجينية للمصريين المعاصرين والقدماء
اولا: السلالات الجينية للمصريين المعاصرين:-
تم اجراء أكثر من 15 دراسة على عموم الشعب المصري المعاصر من كل الأقاليم لمعرفة أصوله الجينية والنتيجة المُجمعة كانت كالتالى:-
السلالة الجينية E-M78 وباقي فروع E بنسبة 62%، والسلالة J1 بنسبة 6%، وJ2 بنسبة 4%، و R1b بنسبة 3%، وF (معظمها xJ) بنسبة 10%.
ثانيا: السلالات الجينية لقدماء المصريين:-
وتم اجراء 3 دراسات موسعة على العديد من المومياوات المصرية على رأسها مومياوات (الملك توت عنخ آمون ، ورمسيس الثالث ، والمستشار "يويا" من عهد الملك أمنحوتب الثالث ، وهياكل مصرية هاجرت لشمال ووسط السودان في العصور القديمة).
النتيجة الإجمالية للدراسات:-
كانت بتسجيل السلالة الجينية E-M78 بنسبة 52%، والسلالة J1 بنسبة 11%، وJ2 بنسبة 11%، وR1b بنسبة 11%، وG2a بنسبة 11%، والسلالة T بنسبة 4%.
دراسة مقارنة بين المسلمين والمسيحيين في مصر:-
تم اجراء دراسة تانية على مجموعتين منفصلتين من المصريين، "مجموعة مسلمة ومجموعة مسيحية"، وكانت النتيجة: عدم وجود اي اختلاف يُذكر بينهم وأنهم من نفس الأصل.
وذلك بعكس ما يتم الترويج له، بأن المصريين المسلمين (أحفاد العرب والأتراك)، بينما المصريين المسيحيين (أحفاد اليونانيين والرومان) علماً بأنه لا يوجد جين أو عرق اسمه العرق/الجين الروماني أصلاً وإنما هو اسم امبراطورية وليس شعب بعينه.
أقوال كبار علماء الأنثروبولوجيا والمؤرخين:-
العالم "ستيفين كون" في كتابه "اعراق اوروبا": (مصر القديمة هي ابرز مثال معروف حتى الآن للعزلة الجغرافية والتى أُتيح فيها "لأنواع الجنىىية المحلية الأصيلة" أن تستمر لآلاف السنين دون التأثر باتصالات اجنبية).
الباحث "برودريك": في كتابه "شجرة التاريخ البشري": (من الواضح خلال الستة آلاف سنة الاخيرة انه لم يحدث اي تغيير في شكل عموم المصريين، لأن البراريون واهل حضارة نقادة الاولى والثانية والثالثة، ومصريوا الاسرات والفلاحون الذين نراهم في الحقول اليوم كلهم من نفس النمط القاعدي المتوسطي).
عالم الانثروبولوجيا "ارثر كيت" في كتاب "نظرية جديدة عن التطور البشري": (الفلاحين الذين نراهم اليوم يؤلفون جسد الأمة هم النسل المباشر لفلاحين مصر سنة 3200 قبل الميلاد).
الدكتور عبدالله خورشيد في كتاب "القبائل العربية في مصر في القرون الثلاثة الأولى للهجرة": (يرجع عدم تغيير تكوين المصريين لقلة عدد العرب الوافدين بالنسبة لعدد باقي المصريين، وتوافد على مصر العديد من الأجناس الذين امتزجوا بالمصريين امتزاج دموياً فقط دون تغيير خصائص المصريين الجينية).
المؤرخ المقريزي في كتاب "البيان والإعراب عما بأرض مصر من الأعراب": (قال: وأعلم ان العرب الذين شهدوا فتح مصر قد ابادهم الدهر وجهلت احوال اعقابهم "يعني مصائرهم"، وقد بقيت من العرب بقايا بأرض مصر).
المؤرخ عبدالرحمن الأندلسي في "كتاب المسالك والممالك": قال (وأهل مصر يشبه بعضهم بعضاً في الأبدان والأخلاق).
اقتباس من دراسة (Brace, et. al 1993):- (المصريين في مكانهم منذ العصر البلايستوسيني "منذ 36,000 عام"، ولم يتأثروا بالهجرات من الخارج، المصريين هم المصريين كما كانوا في الماضي وكما هم في الحاضر).
▪️الاستنتاج النهائي من مقارنة الدراسات الجينية:-
نستنتج من شهادات هؤلاء العلماء والمؤرخين، ونتائج هذه الدراسات الجينية الآتي:
- نسبة التطابق الوراثي بين المصريين المعاصرين وأجدادهم قدماء المصريين تتراوح بين 85% و 91%، ولا تزيد نسبة التأثير العربي على 4% على أقصى تقدير.
- كل ما يتم الترويج له عبر المركزية الإفريقية وداعمينها "الغربيين والعرب"، هو درب من الخيال "والعِلم ، والتاريخ ، وشهادات العلماء" نفوا كل مزاعمهم وأكدوا على أصالة الشعب المصري في وادي النيل.
- لا يوجد مؤرخ واحد عبر التاريخ حكى عن حصول هجرات جماعية لمصر، ولم يحكي أحداً من المؤرخين القدماء أن قدماء المصريين كانوا "ا—مفارقة الجينات"، وتم "تجمعهم واندماجهم" بسبب هجرات أوروبية وعربية.
- أكد كبار علماء الأنثروبولوجيا على أن الاستمرارية الوراثية المصرية، تمتد لحوالي 36,000 عام (يعني قبل توحيد مصر في مملكة واحدة بـ29,000 عام) وظل المصريون في مكانهم عند وادي النيل طوال هذه المدة.
- لا توجد أي اختلافات تُذكر في السلالات الوراثية بين المصريين المسلمين والمسيحيين، وكلاهم يعود لنفس الأصل وهو النسل المصري المستمر منذ آلاف السنين، بل عشرات الآلاف من السنين بعكس ما يُشاع عن الأصول "العربو-تركية" للمصريين المسلمين، "واليونانية-رومانية" للمصريين المسيحيين.
الـــى اللـقـــــاء فى حـلقـات قادمة من "عــندما يتحدث التــاريـخ ويثبت بالحقائق العالمية"
------------------------------
مصادر كل الدراسات المذكورة اعلاه
#القومية_المصرية
#الصحوة_القومية
#التاريخ_المصري


0 تعليقات