جمرة الشمعة وجحيم الآخرة: يا غافلُ انتبه
بقلم العقيد محمود سودان مصر 🇪🇬
يقف الإنسان في هذه الدنيا كأنه خالد فيها، يبني القصور وينسى القبور، ويضيع الساعات في القيل والقال، وفي قلبه حقد وحسد، وكأن الموت كتب على غيره ،
يا من تستهين بنار الآخرة وتتهاون في المعصية، افعل هذا الاختبار الصغير: أحضر شمعة صغيرة، أشعلها، ثم ضع إصبعك على لهبها لثوانٍ معدودة. هل احتملت ،
هل طقتَ الوجع ،
إذا كان جسدك الضعيف يصرخ من لهب شمعة دنيوية لا تذكر، فكيف ستصمد أمام نارٍ وُقودها الناس والحجارة ،نارٍ فُضلت على نار الدنيا بسبعين جزءاً ،
أين رصيدك ،
![]() |
| العقيد البطل محمود سودان 🇪🇬 |
تذكر أن اليوم عند الله ليس كأيامنا، وأن العمر يفر من بين يديك كما يفر الرمل من الأصابع. غداً ستُسأل:
أين صلاتك ..التي هي أول ما يُحاسب عليه العبد.
أين صيامك ..الذي ضيعت أجره بالغيبة والنميمة.
أين أخلاقك ومعاملاتك ..فالغفلة ليست في ترك الصلاة فحسب، بل في قلبٍ يملؤه الحقد والحسد وسوء المعاملة مع عباد الله.
كفى حقداً ينهش في حسناتك كما تأكل النار الحطب. كفى حسداً على دنيا فانية لن تأخذ منها معك سوى كفنٍ أبيض. كفى معصيةً وأنت ترى الآخرة أمام عينيك في كل جنازة تشيعها وفي كل شيب يغزو رأسك.
إن العقوبة قادمة، والمهلة توشك على النفاد. فإما جنة عرضها السماوات والأرض، وإما نار لا يبقي لهبها ولا يذر. فراجع حساباتك قبل أن يغلق الباب، ويقول المقصر: يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي .
اللهم لا تجعلنا من الغافلين، ولا تأخذنا على حين غرة. اللهم أجِرنا من النار ومن حر النار، ومن كل عمل يقربنا إلى النار. اللهم طهر قلوبنا من الحقد والحسد، وحسن أخلاقنا، واجعل خير أعمالنا خواتيمها، وخير أيامنا يوم نلقاك..بإذنه..آمين ..
وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين..
والله أعلم ..




0 تعليقات