قطار المشاعر ​بقلم: عبد السميع المصري 🇪🇬

 

قطار المشاعر




​بقلم: عبد السميع المصري  🇪🇬

​ركبتُ القطارَ وأنا مُحتارْ:

البدايةُ أم نهايةُ المشوارْ؟

فكنا نسيرُ بجوار شط النيل،

فتذكرتُ حياتي ورجعتُ إلى ذكرياتي،

فرأيتُ الكثير...

​رأيتُ الحبَّ والحنانَ في نظرةِ أمي،

رأيتُ القدوةَ والأمانَ في حُضنِ أبي،

رأيتُ يداً قويةً تمسكُ بي عندما أقع،إنها يدُ أخي.

رأيتُ من يمسحُ دمعتي ويكونُ بجواري في ألمي، إنها أختي.

​رجعتُ ورجعتُ إلى أصدقاء الطفولة،

وكيف كانت أوقاتُنا!

يا لها من أيامٍ سعيدةٍ وجميلة!

لا نحملُ همَّ السنين،

كانت قلوبُنا بيضاء، وعقولُنا صَافية.

​جلستُ لأتذكر:

متى تغيَّرَ بنا الحال؟

متى ذهبنا بعيداً عن سعادتنا؟

​ولكني ضحكتُ وضحكتُ!

لقد كنا نبحثُ عن سعادةٍ أكبر،

ونبحثُ عن أمنياتٍ عظيمة...

ولكن هيهاتَ هيهات!

كبرنا وذهبت السعادةُ عنا،

وجاءت الآلامُ والأحزان.

​وسِرنا مع القطار، لا نعلمُ إلى أين نسير:

إلى آخر الزمان، أم إلى دنيا الإنسان؟

يا ليتنا نرجع بقطار الزمان

إلى دنيا الأحلام،

ونرجع أطفالاً كما كنا زمان،

لترجعَ لنا الابتسامةُ ولنرى السعادة.

​يا أطفالَ ويا شبابَ اليوم!

عِيشوا وقتكم قبل أن يأتيَ ميعادٌ

تبحثون فيه عن زمنٍ قد فات،

وتجلسون فيه للبحث عن الذكريات.

لقد سار القطار إلى آخر المشوار.

إرسال تعليق

0 تعليقات