أصمت فيتكلم عقلي
لا أدري ما أكتب
وهذة ليست حيرة
هذه ثروة ترفض أن تُحبس في سطر واحد
هذه هي بداية كل كتابة عظيمة
أفكاري ليست قليلة
أفكاري مزدحمة
تزاحم بعضها في بوابة عقلي كأنها تريد أن تولد كلها في نفس اللحظة
كل فكرة تصرخ أنا الأهم! اخترني أنا
وكلما أمسكت بواحدة هربت ودخلت عشرة مكانها
اكتشفت متأخراً أن عقلي الباطن ليس خادماً كما نظن
هو شريك عنيد محب ومجنون قليلاً
يمطرني بالأفكار ليس لأنه يريد أن يربكني
بل لأنه يثق أنني سأختار الأجمل منها
فغيرت الطريقة
توقفت عن الصراخ
وبدأت أهمس
يا عقلي الطيب يا صديقي اللاواعي
من فضلك اختر لي فكرة واحدة فقط
فكرة تستحق أن أولد من أجلها اليوم
وأصمت وأنتظر
وفي الهدوء أسمعها
فكرة بعيدة في البداية ضبابية
ثم تقترب
تتشكل ملامحها
تتنفس
فتصرخ بداخلي ها أنا!
آه وجدتها.
شكراً يا عقلي الباطن
كم أنت مبدع حين نعاملك بلطف
كم أنت مطيع حين نطلب ولا نأمر
القاعدة بسيطة
لا تصارع فوضى رأسك
تحدث معها
لأن أعظم الأفكار لا تُنتزع بالقوة
الأفكار العظيمة تأتيك كضيف
إذا أحسنت استقبالها



0 تعليقات