السفيرة د. نجلا خطاب تكتب قيل عن الإسلام ما قيل فهل يعيبنا ما قيل عنا؟

 

قيل عن الإسلام ما قيل  فهل يعيبنا ما قيل عنا؟




كتبت بقلم السفيرة د نجلا خطاب  🇪🇬


قيل ان الإسلام ناقص وقيل إن الرسول كاهن وقيل إن يد الله مغلوله ... أكبيرة أن يقال عني ماليس في


منذ نزل الوحي والباطل يحاول أن يلبس ثوب الحق. 

قيل عن القرآن شعر، وعن النبي كاهن، وعن الله البخل. 

قال تعالى: `وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ۚ غُلَّتْ  أَيْدِيهِمْ`  

لم تكن الاتهامات جديدة، ولم تكن مبتكرة. هي ذات السهام، اختلفت الأقواس فقط.


واليوم، وبعد أربعة عشر قرناً، يتكرر المشهد ذاته. 

قيل عن الإسلام إنه دين ناقص لا يواكب العصر. 

وقيل عن أهله إنهم متطرفون ورجعيون. 

وهو منطق قديم: إذا عجزت عن هزيمة الفكرة، فشوّه حاملها.


*ويسأل القلب: أكبيرة أن يقال عني ما ليس فيّ؟*  

ليست كبيرة على لسان اعتاد الكذب. 

الكبيرة أن يُدمى القلب وتبتسم. 

الكبيرة أن تُتهم في دينك وأنت تبذل عمرك لتثبت للدنيا أن هذا الدين رحمة. 

الكبيرة أن ترى اسم نبيك يهان، فتبلع غصتك وترد بالحسنى، لأن هذا ما علمنا إياه.


إن الوجع ليس في الكلمة، وإنما في تكرارها. 

في أن تُرمى كل يوم بحجر، ثم يُطلب منك أن تثبت أنك لست زجاجاً. 

وفي أن تُختزل حضارة كاملة في خطأ فرد، وتُقاس رسالة سماوية بتصرف بشر.


وقد علمنا كتابنا كيف نرد. 

لم يرد الله على "يد الله مغلولة" بالسب، بل بالحجة: `بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ`. 

ولم يرد النبي على "كاهن" بالغضب، بل بالصبر والثبات حتى انتصر الحق.


*ولماذا يتكرر الاتهام؟*  

لأن الحق مزعج. الحق يأمر بالعدل في زمن الظلم، ويحفظ الأسرة في زمن التفكك، ويكرم المرأة في زمن المتاجرة بها. 

إذن المشكلة ليست في الإسلام، المشكلة أن الإسلام مرآة تكشف العورات.


*فكيف يكون الرد؟*  

الرد لا يكون بالكلمة وحدها. 

الرد أن نكون نحن الإسلام الذي لا نقص فيه. 

أن يكون الصادق منا أصدق الناس، والأمين أمنّ الناس، والرحيم أرحم الناس. 

حين يرى العالم عدلاً في محاكمنا، وعطاءً بلا منّ، وسماحة في تعاملنا... تسقط كل التهم. 

لأن الكلمة تموت، أما الفعل فيحيا.


*وفي الختام*  

نعم، قيل الكثير وسيقال. قيل عن الأنبياء مجانين، وعن الصالحين منافقين، وعن الحق باطل. وهذه ضريبة الطريق.


فـ "أكبيرة أن يقال عني ما ليس فيّ؟" 

والله ما هي كبيرة. الكبيرة أن أسكت عن الحق، وأن أخجل من ديني.


أما الكلام فليقولوا. 

فالتاريخ لا يذكر من رمى الحجر. 

التاريخ يذكر من بنى بالحجر قصراً. 

وسنبني... بإسلامنا وأخلاقنا وثباتنا، حتى يأتي يوم يقولون فيه: "هذا هو الإسلام الذي افترينا عليه









إرسال تعليق

1 تعليقات

  1. كل التقدير والاحترام
    بالتوفيق والنجاح الدائم والازدهار باذن الله

    ردحذف