الفوضى الإعلامية تهدد استقرار الدولة وتربك وعي الشعوب

 

الفوضى الإعلامية تهدد استقرار الدولة وتربك وعي الشعوب




كتب مؤمن الهواري  🇪🇬


 تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي الأخيرة حول الفوضى في بعض وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي تفتح بابا واسعًا للنقاش السياسي حول طبيعة العلاقة بين الإعلام والدولة، وحدود الحرية الإعلامية في ظل التحديات التي تواجه مصر داخليا وخارجيا. فالإعلام لم يعد مجرد وسيلة لنقل الأخبار، بل أصبح أداة لصناعة الرأي العام وتشكيل الوعي الجمعي، وهو ما يجعله سلاحا ذا حدين: إما أن يكون قوة بناء، أو يتحول إلى أداة هدم وتشويش. 


 من منظور سياسي، حديث الرئيس يضع الإعلام في قلب معادلة الأمن القومي. فالفوضى الإعلامية ليست مجرد خلل مهني أو ضعف في التنظيم، بل هي ثغرة يمكن أن تستغلها قوى معادية لإرباك المجتمع وإضعاف الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة. هنا تتضح أهمية دعوة الرئيس إلى الصبر والفهم والعمل، فهي ليست مجرد كلمات أخلاقية، بل استراتيجية سياسية لإعادة ضبط المشهد الإعلامي بما يخدم استقرار الدولة ويحميها من التلاعب بالعقول. 


 كما أن التركيز على محاربة الشائعات وإعلاء قيمة الصدق يعكس رؤية سياسية لإعادة صياغة مفهوم المسؤولية الإعلامية. فحرية التعبير لا تعني الفوضى، بل تعني ممارسة الحق في الكلمة ضمن إطار من المسؤولية والالتزام بالقيم الوطنية. هذا الطرح يفتح الباب أمام نقاش أوسع حول كيفية تنظيم الإعلام، ووضع ضوابط تضمن التوازن بين حرية الصحافة وواجب حماية الأمن والاستقرار. 


 إن التضامن مع رؤية الرئيس في هذا السياق ليس مجرد موقف سياسي، بل هو دعم لمشروع وطني يسعى إلى إعادة بناء الثقة بين المواطن والدولة، وإعادة الإعلام إلى مكانته الطبيعية كسلطة رابعة مسؤولة. فالإصلاح الإعلامي لم يعد رفاهية، بل ضرورة وجودية لحماية المجتمع من التشويش، وضمان أن تبقى الكلمة أداة بناء سياسي واجتماعي.






إرسال تعليق

0 تعليقات