أنا نحن
بقلم محمد فتحى شعبان
اهلا ...صباح الخير
علي كل حال إنه يوم من أيام الحياة ، و قبل كل شىء أنا إنسان ...مجرد إنسان عادي يعيش و يتعايش و أشياء اخري ، أتدري كيف تكون الأيام مملة ، انت تستيقظ لتذهب إلي العمل ، انت تعمل طوال اليوم لتعود إلي البيت ، انت تتناول العشاء ثم تنام ، ثم تستيقظ لتذهب إلي العمل ، انت تعمل طوال اليوم لتعود إلي البيت ، انت تتناول العشاء ثم تنام ، ثم تستيقظ لتذهب إلي العمل ، هكذا دائرة مغلقة ، تعمل ....تأكل ...تنام .
أحبها
قالت مثل حب أب أبنته
قلت لا ...أحبها حب رجل لامرأة ، هي امرأة و انا رجل ، حتي و إن كنت اكبر عمرا منها
كيف !!
لم انشغل لكل علامات التعجب ، انشغلت بها هي فقط ، أجدني فقط حين ألقاها
قالت انت في خريف العمر
قلت إن العمر كله ربيع ليس هناك شىء يسمي خريف العمر .
كلما رأيتها رأيتني ، تتكلم ..اسمعني ، تضحك فينير وجهي ، أليس هذا عشق ، رغم اني كاتب لكن عندها تسقط كلماتي فلا أدري ماذا اقول ، تفر الكلمات من رأسي ، كل شىء في يتكلم إلا لساني يصمت .
قالت أنت مجنون
قلت قد يكون ولكن من حق المجنون أن يعشق ، العشق ما له شأن بالعقل .
رغم كل شىء كانت هي حكايتي الأولي أيضا كانت الأخيرة ، إنسان مغلق أنا لا يعرف شيئا عن الحياة ، ثم كانت هي ، نور تبعته ...كنت في ظلمة .
الإنسان كائن له خطورته لذا نبه الله الملائكة أنه سيخلق الإنسان ، و خلق من الرجل امرأة ، فلا يسكن الرجل إلا إذا عاد إليه الجزء الذي اقتطع منه ، عشت سنوات عمري بلا سكينة حتي كانت هي ..
قالت صرت فيلسوفا أهذا من العشق
قلت و ما الضير في ذلك ، قد فنيت في العشق ، فصارت الروح أخف ، تري ما لا تراه حين تخالط الجسد
قالت كيف انت
قلت أنا كمن دخل واد مقدس فخلع الجسد ، و خلع عنه نفسه فلم يبقي سوي محبوبه
قالت الحب واد مقدس
قلت. نعم الحب واد مقدس لا تدخله إلا قلوب طاهرة نقية
اخرجني العشق من كوني أنا إلي كوني نحن ، لتصير نحن كينونة واحدة ، فإن سألتني يوما من انت ، اقول أنا انت ، فالعاشق و المعشوق كينونة واحدة ، تخرج من حيز الفناء إلي حيز الخلود ، حيث يغني العاشق في معشوقة .




0 تعليقات