النواب وسلخ البنى آدميين كتب أشرف الشبراوى


 النواب وسلخ البنى آدميين 




كتب  أشرف الشبراوى 


نعيش جوا مفعما بالمتناقضات مع النواب في بداية دور الانعقاد الأول بعد غياب الظهور الإعلامى فترة


لاحظنا نشاط لطلبات النواب اعتبرها البعض غريبة منهم من نفى موضوع الكلاب الضالة وآخر أثار تبرعات التلاميذ لبناء مدارس خاصة ثم تأتى النائبة أميرة صابر قنديل بطلب لمجلس الشيوخ بتأسيس بنك وطنى للأنسجة البشرية لعلاج ضحايا الحروق والتشوهات التى ارتفعت نسبتها حاليا مع بعض الأمراض الأخرى لتبلغ الترتيب الثالث إضافة إلى ارتفاع تكاليف الحالة التى يتم استيرادها من الخارج بما يتجاوز المليون جنيه 


مما دفع النائبة للقاء نقابة الأطباء لدعم هذه الفكرة 


فأكثر الإصابات تحتاج لعمليات ترقيع سريعة بجلد طبيعى أو صناعى وبنك الأنسجة يفيد فى هذه الحالة دون خسائر مادية خاصة أن معظم المصابين من الأطفال أقل من الخمس سنوات أغلبهم الفقراء ومن ذوى الإعاقة الدائمة 


ويتم أخذ الأنسجة من المتوفى بتبرع سابق ليكون البنك بمثابة المنقذ الفورى لهذه الحالات الحرجة مع تسهيل إجراءات التبرع بعد الوفاة مع البدأ بمشروع تجريبي في مستشفيات متخصصة 


والاقتراح يعتمد على قانون زراعة الأعضاء رقم ٥ لسنة ٢٠١٠ 


بزرع الجلد الجثمانى cadavers skin grafting  وهو إجراء طبى يتم فيه أخذ طبقة رقيقة من جلد شخص متوفى متبرع بعد التأكد من سلامته ثم حفظها ومعالجتها لاستخدمها كغطاء مؤقت على جروح الحروق الشديدة للمريض الحى مما يساعد على منع العدوى وتقليل الألم ودعم الجلد الطبيعى بالوقت للشفاء دون أن يصبح جزءا دائما من الجسم 


فطريقته تختلف عن زرع الأعضاء الدائم بإشراف طبى دقيق ويستخدم للحروق التى تتجاوز ٤٠% من الجسم فهو ليس سلخا  فالسلخ إزالة الجلد بعنف أو تعذيب كما فى الحالات الجنائية ،بينما هذا عمل جراحى يحترم الجثة ويتم بالموافقة ترميم الجثة بعده لتكفينها بشكل طبيعى ولا يجوز استخدام جثث مجهولة المصدر لأسباب أخلاقية وقانونية وصحية  وعدد حالات الحروق سنويا يزيد عن نصف مليون إصابة نصفها أطفال وقد أجازت دار الإفتاء المصرية ذلك العمل إذا دعت الضرورة مع عدم البيع أو التجارة مستندين إلى الآية من أحياها فكأنما  أحيا الناس جميعا


وجماهيريا أثار أصحاب الوعى المشوه شاكرين ومهللين تصدير فكرة سلخ البنى آدميين الأحياء والأموات ليحدث دجة إلكترونية بكافة المواقع مصورين الطلب بعملية مطابقة لسلخ الحيوانات من أرانب وثعالب وغيرها أو النفخ والنقع بالماء المغلى لتسهيل العملية وذهبت نحو التجارة الربحية بجلود المواطنين لتصل الأفكار إلى أن هذا الطلب سيهدم جزءا من التراث الشعبى وهى قصة أبو رجل مسلوخة من القصص المرعبة فلا يجوز علاجه لإفشاء حالة الفزع عند اللزوم بين المواطنين 


والسؤال هل ستدعم فكرة عمل حملات توعية لتشجيع التبرع وتأسيس بنك للأنسجة البشرى لمنع الاستيراد من الدول المتقدمة أم من المعارضين للمشروع داعما أبو رجل مسلوخة حفاظا على التراث وتجنبا لفكرة السلخ حيا أو ميتا ؟








إرسال تعليق

0 تعليقات