وقفة على شاطئين
إلى حزمة تسَّاقط أعوادها
-1-
على الشــواطئِ القريبة :
بدت وجيــدةً .
معلقٌ بجــيدِهَا طوقٌ مدلَّى , ماله أمدْ .
تحومُ حوْلها الرياحُ والهجير بلفحةٍ من سَقَرْ .
بدا لمخْـلبِ الذي أطار قرطها – لأنها تقـرأُ
آيَةَ الولاءِ – فــوق وجهها أًثــرْ.
بالأمسِ كان مخــلصاً
مشْـتغلاً بــها .
يُعـلِّـقُ العِقـْـدَ بجــيدِها
كان لها ســـندْ.
والآن قـد خـمدْ.
تقولُ :
مَنْ يُقرضُني خـيْطاً من النورِ ؟ .
لمْ تجــدْ .
ولمْ تَكَـدْ تقاومُ الرياحَ حـتى انفرط العِقــْدُ ,
فراحـتْ تقـرأُ الأمسَ وتتبْعُ الأًثــرْ.
تفـتَّشُ فى عرين ِ أفقها البعيدِ عن مددْ .
يمرُّ فـوقها الجـفافُ ، بعده الجـفافُ ،
هلْ يـنزلْ المطــرْ ؟.
تقـــولُ :
هل يجـئُ يوماً يتوضأُ السَـكيرُ ، ؟
هل توقظُ دمعــتي دروَبهْ . ؟
على الشـــواطئِ القريبـةْ .
-2-
على الشـــواطئِ البعيدة :
تمرُّ أسرابٌ عجافْ.
على طريقٍ سـاكنٍ
بجانبيِه أَغصنُ الكَفافْ.
وفى نهايـتيهِ نخَّـاسٌ ونخَّـاسٌ .
وكانت السياطُ فى يدِ الحـرّاسْ.
تحت العِصيِّ يزحـفُ البقـرْ.
وتنبحُ الكلابُ ، تستميتُ ، تدفـعُ الخطـرْ.
( فالكلبُ لا يصمتُ إِلاّ أَن يحــققَ اثنتينِ ، :
يرتعُ القطيـعُ بالمرْعىَ ، وتخـتفي الذئابْ. )
والآنَ تنبحُ الكلابُ ،
تركُلُ الروائحَ الغريــبةْ.
وهــذه الأبقـارُ ,
هـل تملُّ رؤيةَ الرُبَى من قاعِ منحدرْ. ؟
ويتأرجــحُ السؤالُ لمْ يزلْ :
هـل يُعــلكُ الهـواءُ ؟
هـل يُرفـَسُ مَنْ يلبـسُ ثوبَهُ الحديديَّ ،
ويخـطو آمنـاً في أولِ الَمَمـرْ.
هلْ يلــدُ السكونُ زوبعةْ .
-3-
حَــلمْتُ أَنَّ ،
القـطَّ يخْتبي بجحْـرٍ مُظْـــلمٍ
وفى الطريـقِ ،
فوق رأسِ الفـأْرِ قُبَّعةْ.



0 تعليقات